علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

305

المغرب في حلي المغرب

قمري أنت كلّ يوم « 1 » وبدري * فمتى كنت قبل هذا هلالي وأنشد له صاحب الذخيرة وقد حضر مع المعتضد بن عباد على راحة « 2 » : كأنّ سراجي شربنا في التظائه « 3 » * وأنبوب ماء الحوض في سيلانه كريم تولّى كبره من كليهما * لئيمان في إنفاقه يعذلانه 274 - ابنه أبو القاسم أحمد « 4 » نشأ على عفة وطهارة وزهد ، فكان أبوه يلومه على إفراطه في الزهد والاقتصار على كتب المتصوفين ، ويحضّه على الأدب ، إلى أن اشتهر في الانخلاع ، وفرّ إلى إشبيلية ، وتزوّج هنالك عاهرا ترقص في الأعراس ، فكتب له أبوه شعرا ، أوّله « 5 » : [ مخلع البسيط ] يا سخنة العين يا بنيّا * ليتك ما كنت لي بنيّا فأجابه : أوجفت خيل العتاب نحوي * وقبل زيّنتها « 6 » إليّا وقلت هذا قصير « 7 » عمر * فاربح من الدهر « 8 » ما تهيّا قد كنت أرجو المتاب مما * فتنت جهلا به وغيّا لولا ثلاث شيوخ سوء : * أنت وإبليس والحميّا ومن كتاب أردية الشباب في حلى الكتّاب 275 - أبو الوليد حسان بن المصّيصي « 9 » من الذخيرة : كان هو وابن عمّار وابن الملح في شلب أترابا متمازجين ، فلما سمت الحال

--> ( 1 ) في القلائد : صبابتي وفي الذخيرة : سريرتي . ( 2 ) في الذخيرة : حين . ( 3 ) البيتان في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 473 ) . ( 4 ) في الذخيرة : شربهم في التظاهما . ( 5 ) هو أبو القاسم أحمد بن محمد بن إسحاق اللخمي . وهو من رجال المسهب اشتغل أول أمره بالزهد . ونفح الطيب ( ج 5 / ص 218 - 219 ) . ( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 219 ، 288 ) . ( 7 ) في النفح : أوثبتها . ( 8 ) في النفح : وقلت عمر الهنا مصير . ( 9 ) في النفح : العيش .